شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

502

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ومحصول الكلام ان العبد في كلّ فعل مكلّف بمعرفة حكمه المجعول والعمل على طبقه واجب له عقلًا وشرعاً وبعد تعذّر الاجتهاد يجب له التقليد . فلله الحجّة البالغة وللعبد الخروج عن عهدة تكاليفه حتّى لا يصير مورداً لخطاب هلّا تعلمت في يوم الجزاء . مسألة 30 : إذا علم أن الفعل الفلاني ليس حراماً ولم يعلم أنه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه يجوز له أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوباً وبرجاء الثواب وإذا علم أنه ليس بواجب ولم يعلم أنه حرام أو مكروه أو مباح له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً . وما ذكره السيد طاب ثره في حقّ المتجهد واضح كما حقق في باب البراءة والاشتغال في الشك في التكليف الوجوبي والتحريمى وانّ المرجع فيهما البراءة بعد الفحص واليأس وحسن الاحتياط فيهما ما لم يوجب العسر وعدم الوجوب الاحتياط . والمقصود في هذه المسألة ( 30 ) حكم المقلّد ولا يستقيم في حقّه ما ذكره طاب ثره إذ المقلد يجب له معرفه حكمه الشرعي من طريق فتوى مَقلَّده أو يعمل بالاحتياط . فإذا علم بعدم حرمة شئ ودورانه بين الواجب وغير الحرام فيجب للمقلّد والعامي الاحتياط باتيانه رجاء أو الرجوع إلى مجتهده والعمل على طبق فتواه . وكذا إذا علم بعدم وجوب شئ ودوران حكمه بين غير الواجب مع الحرام فيجب له أمّا التقليد أو الترك احتياطاً وذلك ظاهر بالتأمل فقوله « طاب ثراه » له أن يأتي أو له أن يترك في مقام بيان حكمه الظاهري اللالزامى لا التخيير والإباحة في حقّه فتأمل . مسألة 31 : إذا تبدل رأى المجتهد لا يجوز للمقلد البقاء على رأيه الأوّل ؛ لأن عمل المقلد فرع عمل مجتهده ولا ريب في عدم جواز عمل المجتهد على طبق رأيه السابق إذا تبدلّ رأيه فكذا مقلّده أولى بعدم الجواز . وما قلنا سابقاً من تَنَجّز تكليف المقلد عند العمل في فتوى مجتهده فهو كتنجز رأى السابق في حقّ نفس المجتهد .